يكتب خبراء أتلانتيك كآونسل أن مئات العائلات النازحة عادت إلى مدينة حلب في شمال سوريا بينما انسحبت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، بعد هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة أنهت أسبوعًا من الاشتباكات العنيفة مع قوات الحكومة السورية. استولى النظام على المدينة بعد أيام أظهرت تحديات جوهرية أمام مستقبل سوريا الجديدة، وأدت الاشتباكات إلى سقوط أكثر من عشرين قتيلًا وتشريد آلاف السكان.

 

يشير أتلانتيك كآونسل  إلى أن هذه الأحداث تكشف عن صعوبات الدمج السياسي والعسكري للأكراد والمجتمعات الأقلية ضمن الحكومة السورية الجديدة، وتسلط الضوء على دور واشنطن في إدارة النزاع واحتواء التصعيد العسكري.

 

1. الخلفية السياسية والعسكرية للنزاع

 

في 1 إبريل، وقعت دمشق ووحدات حماية الشعب التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية اتفاقًا لتكامل محدود يغطي حيّين خاضعين لقوات سوريا الديموقراطية في حلب. رغم أجواء حسن النية الأولية، رفضت قوات الأسايش التابعة لـSDF الانصياع لقوات الأمن الداخلي، وهاجمت في أكثر من مناسبة المدنيين والبنية التحتية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات.

 

واصلت دمشق الاتفاق على هدنة، لكن المفاوضات الأخيرة التي توسطت فيها الولايات المتحدة فشلت، فشنت القوات السورية عملية محدودة على خلفية استمرار هجمات الأسايش على المدنيين.

 

2. ما معنى انسحاب وحدات سوريا الديموقراطية بالنسبة لاستقرار حلب؟

 

يخفف الانسحاب الضغط عن سكان المدينة، لكنه لا يمحو الخسائر البشرية والمادية. يوضح الخبراء أن القتال كشف عن عمق الانقسامات الاجتماعية والسياسية، وأن تحالف الحكومة مع الأكراد سيكون محور التحديات المقبلة، إذ يظل سكان الأكراد حذرين تجاه الحكومة الجديدة.

 

3. ما تأثير تفكيك الوجود العسكري الكردي على وضع سوريا الديموقراطية في سوريا؟

 

تفقد سوريا الديموقراطية قوة تفاوضية كبيرة مع الحكومة، بينما يتعهد النظام بحماية الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد ضمن الدستور الجديد. يوضح الخبراء أن النموذج الإداري المحلي الذي يطبق حاليًا في مناطق أخرى قد يمتد إلى الشمال الشرقي، سواء تم دمج سوريا الديموقراطية سلمياً أم لا.

 

4. مدى مصداقية ضمانات الحكومة بحقوق الأكراد

 

تتمتع المكونات الجديدة للحكومة بسجل متباين في التعامل مع الأكراد. على الرغم من عدم وقوع انتهاكات واسعة خلال القتال الأخير في حيّ الشيخ مقصود والأشرفية، يظل الالتزام بضمان عدم استغلال أو إساءة استخدام فصائل الجيش الوطني السوري السابقة واجبًا على دمشق.

 

5. ما دلالة العنف في حلب على المفاوضات المستقبلية مع الفصائل المسلحة الأخرى؟

 

توضح التجربة أن النهج البطيء والمنهجي للحكومة، المزيج بين الضغط العسكري والتواصل الدبلوماسي، يعكس نضجًا أكبر في القيادة مقارنة بأساليبها السابقة في مناطق مثل السويداء. قد يصبح هذا النموذج مرجعية للتعامل مع مناطق الشمال الشرقي مستقبلاً.

 

6. كيف يرتبط الصراع بالتنافس التركي الإسرائيلي على سوريا؟

 

تختلف الرؤى الاستراتيجية للبلدين: ترى تركيا أن استقرار سوريا يمر عبر دولة مركزية قوية، بينما تعتبر إسرائيل هذه النتيجة تهديدًا استراتيجيًا وتفضل دولة سورية ضعيفة ومنقسمة. خلال الاشتباكات، أظهرت تركيا استعدادها لدعم الجيش السوري عند الحاجة، في حين دعت إسرائيل المجتمع الدولي لحماية الأكراد، مما يعكس استمرار المنافسة بين الطرفين.

 

7. موقف الولايات المتحدة

 

تكشف الأحداث عن فشل جهود الوساطة الأمريكية لدمج SDF ودعم وحدة الدولة السورية. ومع ذلك، قد تتيح الأزمة فرصة لزيادة ضغط واشنطن على SDF لقبول شروط دمشق، وإعادة المفاوضات وإرساء الثقة بين الأطراف.

 

8. هل أسهمت الخلافات الداخلية في سوريا الديموقراطية في اندلاع العنف؟

 

توضح المعلومات أن تعدد مراكز اتخاذ القرار داخل سوريا الديموقراطية، ورفض بعض وحدات الأسايش الامتثال، أدى إلى تصعيد المواجهات. تشير المصادر إلى وجود توترات بين الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني وقيادة الحزب في شمال العراق، وانهيار التماسك في صفوف الأسايش على الأرض أدى إلى استسلام أو انسحاب العديد من المقاتلين.

 

يشير الخبراء إلى أن الأحداث في حلب تمثل اختبارًا لمستقبل الدمج السياسي والعسكري للأكراد في سوريا، وتوضح أهمية الوساطة الدولية وإدارة النزاعات بعقلانية لمنع المزيد من الانقسامات والصراعات المسلحة.



https://www.atlanticcouncil.org/blogs/menasource/eight-questions-and-expert-answers-on-the-sdfs-withdrawal-from-syrias-aleppo/